نظمت الاغاثة الطبية ، أمس الاثنين  ورشة عمل بعنوان" الامن الغذائي والآثار الصحية والبيئية لأبراج هواتف البث الخلوي "، وذلك بالتعاون مع مركز السلام-بيت لحم

وجرى خلال الورشة التي عقدت في مقر مركز السلام بمدينة بيت لحم، الحديث حول الامن الغذائي وخاصة نوعية الطعام الذي يتناوله الاطفال وعمل محطات جوال، وتقديم صورة حقيقية حول أهمية وجود هذه الأبراج.

وقام د. ابراهيم عطية مدير صحة البيئة في وزارة الصحة بالحديث عن موضوع الامن الغذائي و الامراض المنتشرة في وقتنا الحاضر ، واشار الى ان طبيعة الاغذية التي يتناولها الناس وخاصة تلك التي تحتوي على مواد حافظة لها اثر كبير في انتشار الامراض ونوه الى موضوع حاجيات الاطفال  والتي تحتوي على اصباغ اصطناعية ومواد حافظة تؤثر على نشاط الطفل وذكاؤه، وحذر ايضا من تناول العصائر الموجودة في الاسواق وذلك بسبب مكوناتها والتي تحتوي على ماء وسكر وصبغة وحوالي 10%عصير فقط وهذه المكونات لافضل انواع العصير الموجودة في الاسواق.

واشار الى موضوع الاشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من ابراج البث الخلوي واوضح انها اشعاعات غير مؤينة وبالتالي غير قادرة على احداث ضرر او خلل في التركيب الجزيئي لجسم الانسان ما دامت هذه الاشعاعات تبث ضمن المعايير و الحدود المسموح بها دوليا مستندا في ذلك الى الابحاث العلمية و المحكمة من قبل المنظمات الدولية والمجلات العلمية المتخصصة بهذا الموضوع.

والقى د. عدنان اللحام مدير مركز علوم وتكنولوجيا الإشعاع-جامعة القدس، عضو اللجنة الإستشارية الدولية لمشروع المجالات الكهرومغناطيسية-منظمة الصحة العالمية، محاضرة علمية حول ظاهرة الاشعاع الصحية. وفي بداية حديثه دعى الى ضرورة الاهتمام بالجانب التوعوي والتثقيفي تجاه قطاع المراة الفلسطينية، واكد على اهمية دور المراة في اعداد الاجيال لبناء المستقبل كونها تلعب دورا اساسيا في بناء الشخصية الفلسطينية واشار الى قدرتها على التاثير في بناء مجتمع حديث يتخذ المنهج العلمي اسلوبا من اجل التطور والبناء.وقد ثمن عاليا اهتمام الجمهور الفلسطيني في الحديث والتفاعل مع الظواهر العلمية والتقنية رغم الظروف القاهرة التي يعيشها، حيث اشار الى ان مثل هذه القضايا العلمية والتقنية ينحصر بها التداول عادة في اطار المؤسسات العلمية والاكاديمية، ثم تحدث عن ظاهرة الاشعاع كظاهرة كونية ازلية ودور الانسان في اضافة مصادر اشعاعية جديدة الى البيئة عن طريق تطور العلم والتكنولوجيا. ووضح باسهاب مصادر التلوث الاشعاعي في البيئة الفلسطينية والاثار المحتملة للاشعاع وتطرق للحديث عن مصادر الاشعاع الكهرومغناطيسي المتعلقة باستخدام هذه الظاهرة في مجالات العلم المختلفة خصوصا في مجال الاتصالات اللاسلكية. ولخص في حديثه نبذة عن نشاطات منظمة الصحة العالمية والنشاطات البحثية التي يقوم بها مركز علوم وتكنولوجيا الاشعاع في جامعة القدس مشيرا الى ان النتائج التي تم الحصول عليها حتى الان من المسح الاشعاعي الذي اجراه المركز لابراج البث الخلوي لشركة جوال هي ضمن الحدود المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية وان اعلى قيمة سجلت اقل بحوالي الف مرة من الحدود المسموح بها دوليا.  

وقام د. عدنان جودة مدير دائرة الاشعاع البيئي في سلطة جودة البيئة، بتوضيح آلية سلطة جودة البيئة في منح الموافقات لانشاء محطات البث الخلوي المبنية على المعايير التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، واكد على ان المعايير والشروط التي تتبعها سلطة جودة البيئة في موضوع ابراج الهواتف الخلوية هي من اشد المعايير والشروط المتبعة في العالم ، واشار ايضا الى دور الرقابة التي تمثله سلطة جودة البيئة وذلك عن طريق زيارات فجائية لمواقع محطات البث الخلوي،واشاد د.جودة الى الالتزام والتعاون الذي تبديه شركة جوال الفلسطينية ، وشدد انها ملتزمة بكل تلك الشروط والمعايير وتخضع لرقابة دائمة من قبل سلطة جودة البيئة.